الجمعة، 12 يونيو 2015

لا تتسرع فى الحكم على الآخرين




يحكي ان سيدة شابة كانت تنتظر طائرتها فى مطار دولى كبير

ولأنها كانت ستنتظر كثيرا إشترت كتابا ًلتقرأ فيه 

وإشترت أيضا علبة بسكويت وزجاجة مياه 

واثناء انتظارها لمحت مقعدا خاليا بجوار صالة المغادرة

فجلست وبدأت تقرأ فى كتابها وكان يجلس بجانبها رجل يقرأ فى كتابه







عندما بدأت فى قضم أول قطعة بسكويت التى كانت موضوعة على 

الكرسى بينها وبين الرجل فوجئت بأن الرجل بدأ فى قضم قطعة 

بسكويت من نفس العلبة التى كانت هى تأكل منها



بدأت تنظر اليه بعصبية وفكرت أن تلكمه فى وجهه لقلة ذوقه

كل قضمة كانت تأكلها هى من علبة البسكويت كان الرجل يأكل 


قضمة أيضا ًزادت عصبيتها لكنها كتمت فى نفسها


عندما تبقى فى كيس البسكويت قطعة واحدة فقط


نظرت إليها وقالت فى نفسها"ماذا سيفعل هذا الرجل قليل الذوق 

الآن"

لدهشتها قسم الرجل القطعة إلى نصفين 

ثم أكل النصف وترك لها النصف  

قالت فى نفسها "هذا لا يحتمل"

 وكظمت غيظها وأخذت كتابها

وبدأت بالصعود إلى الطائرة


عندما جلست فى مقعدها بالطائرة فتحت حقيبتها


لتضع نظارتها ففوجئت بوجود علبة البسكويت الخاصة بها

كما هى مغلفة بالحقيبة !!


صُدمت وشعرت بالخجل الشديد


أدركت فقط الآن بأن علبتها كانت فى شنطتها


وأنها كانت تأكل مع الرجل من علبته هو !!


أدركت متأخرة بأن الرجل كان كريما ً جدا ًمعها


وقاسمها فى علبة البسكويت الخاصة به 
بدون أن يتذمر أو يشتكى

وإزداد شعورها بالخجل عندما تذكرت غضبها 


أثناء شعورها بالخجل 


لم تجد وقت أو كلمات مناسبة

لتعتذر للرجل عما حدث من قله ذوقها !




هناك دائما ً 4 أشياء لا يمكن إصلاحها


 لا يمكنك إسترجاع الحجر بعد إلقائه


 لا يمكنك إسترجاع الكلمات بعد نطقها


 لا يمكن إسترجاع الفرصة بعد ضياعها

 لا يمكن إسترجاع الوقت بعد أن يمضى !



تذكر أن


ﺟﺮح اﻟﻠﺴﺎن أﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﺟﺮح اﻟﺴﻴﻒ ﻷن ﺟﺮح اﻟﺴﻴﻒ ﻳﺆذي اﻟﺠﺴﺪ
ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺟﺮح اﻟﻠﺴﺎن ﻳﺆذي اﻟﺮوح وكسر القلب لا يحدث صوتا لكنه يحدث الكثير من الألم


لذلك تعلم كيف تتصرف  بحكمة ولا تُضع الفرص من يديك

ولا تتسرع بإصدار القرارات والأحكام على الآخرين



الخميس، 11 يونيو 2015

بائع السعادة



الإبتسامة  صـدقـة  
الكلـمـة الطيبـة صـدقـة
إفساحك في مجلسك لأخيـك  صـدقة

سؤالك عن أخ لك صـدقـة 

رسم الإبتسامة على شفاه الآخرين  صـدقـة

عيادة المريض و تشييع الفقيد صـدقـة




و أيضاً تشجيـع المبدع  صـدقـة
و قولة " أحسنـت " للمجتهـد  صـدقـة
إحتضان المواهب  صـدقـُة
جعلك من نفسك سلماً يرتقيه الآخرون نحو التميز صـدقـة
و التربيت على  كتف المخفق  صـدقـة

إذا كنت رئيساً فتشجيع من هم تحت إمرتك  صـدقـة
و تقدير جهدهم و شكرهم  صـدقـة
و إذا كنت مرؤوساً ، فإعانة زميلك  صـدقـة
و صدقك تجاه مديرك  صـدقـة
و الإمتناع عن النميمة و الدفاع عن عرض أخيك  مهما إختلفت معه  صدقة



إذا كنت زوجـاً  فعطفك على زوجتك صدقـة
و تقدير جميلها و غض الطرف عن هناتها
و تحمل الضغوط التي تحدث لها صـدقـة

و إذا كنت زوجة ، فتهيئة الجو لراحة زوجك  صـدقـة
و التجمل و تهيئة بيتك و نفسك و أبنائك عند إستقباله  صـدقـة

و هكذا أنـت قادر على أن تكون بائعاً للسعادة 
ان تكون سماء تمطر بهجة و فرحـة على الآخرين
بدون كثير مال دون بذل الصعب و فعل المستحيل و مقارعة الاهوال
فقط عبـر سلوكـك الحيـاتي الجميـل
كريم الشاذلي


إشراقات


في كل مكان تحله

أترك وراءك عملا صالحا ولو قل: 


تسبيحة أوركعة أوصداقة


أو ابتسامة أو دعوة أوخلقا كريما؛


فإن لم تفعل فكف شرك عن الناس فإنها صدقة.



اللهم انا نسالك الجنة وماقرب اليها من قول او عمل 

ღ .اقرأ.ღ .ღ READღ

الأربعاء، 10 يونيو 2015

لاتقنطوا من رحمة الله

من تجارب الحياة 


الصِّدْق مَعَ الله والحَيَاء مِنْه يُورِث رَحْمَتَه ويَدْفَعُ نِقْمَتَه  






تقول صاحبة القصة كنت امر بظروف لا يعلم بها الا الله ضيقة الحال
 شديدة ولله الحمد ومشاكل كثيرة من كل جانب والحمدلله حتى يرضى ومن شدة ضيقة الحال التي كانت تخنقني كنت اجلس بالساعات في فناء المنزل بالليل اتفكر بحال الدنيا وحالي وحال ابنائي وبالاخص حال زوجي العبد الفقير لله فقد كانت ابواب رزقه مقفلة

  واثناء ذلك إذ بصوت طائر كعصفور يغرد بطريقة جدا جميلة ورائعة سبحان الله اخذت انظر الى السماء ظناً مني بأنه وقت الشروق ولكني وجدت السماء حالكة السواد ولا توجد بوادر لشروق الشمس نظرت لساعتي فوجدتها الثالثة وظللت استمع الى الطير حتى دخل صوت اذان الفجر فقمت وصليت الفجر ولم اسمع الطير بعدها توقف عن التغريد عند الآذان !

والليلة التالية حدث معي نفس الأمر وظللت كل ليلة انتظر هذا الطير فقد كان صوته يذهلني ويشدني بطريقة غريبة تجعلني افكر بملكوت الله عز وجل وأخذت اتسائل عن سبب وجود هذا الطائر في هذا الوقت وإذ بي اتذكر الأية العظيمة التي قال الله تعالى فيها

" وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَاتَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم "

فسبحان الله وبحسن نية قلت هذا الطائر يقوم الليل وفكرت في نفسي بحقارة الدنيا وقلت أعجزت ان أكون مثل هذا الطير فوالله توضأت وأخذت سجادتي وقمت اصلي و ادعوا الله بكل ما اوتيت من كلمات وموعد قيامي كان مع هذا الطيرالرائع كلما سمعته يغرد اتوضأ واقوم الليل

حتى اصبحت اغار منه بل وانافسه فأسبقه بنصف ساعه وظل هذا الطائر يرافقني قيامي اعوام طويلة  ولله الحمد وسبحان الله والله ما من دعاء دعيت به الا استجاب الله لي والحمدلله  وكان آخر دعاء دعوته ان اقوم الليل بالحرم المكي واختم القران اثناء القيام هناك ومن خمسة عشرة يوم استجاب الله لدعائي هذا وتمتعت لمدة عشرة ايام بقيام الليل في الحرم المكي كنت اتمنى ان اقوم الليل ولو ليلة واحدة في الحرم المكي فأكرمني الله بعشرة ايام بلياليها ختمت فيها القران اثناء القيام وايضا دعوت الله كثيرا ان يفتح لي ابواب رزقه من اوسعها

ولله الحمد كان لي ذلك وبالفعل فتح الله لي ابواب الرزق وفتحها على زوجي ولله الحمد حتى يرضى والله رزق لم احلم به طوال حياتي ولم اتوقعه لدرجة اني استكثرته على نفسي وقلت ايعقل ان يكرمني الله بمثل هذا الرزق وهذا التوفيق ولله الحمد حتى يرضى وكنت كلما دعوت شيئا أهداني الله اياه سبحان الله لو اقوم بعدِّها أو حصرها لن استطع حصرها  سبحان الله حتى يرضى ويشهدالله على ما اقول انه اكرمني كرم عظيم والى الان وهو يكرمني وما طرقت باب من ابواب الدنيا الا وكان مفتوحا على مصراعيه ولله الحمد



علينا ان نتعلم ان ندعو ونصبر حتي يكرمنا الله بالخير والفرج والرزق الوفير وان نحرص على عدم الاستعجال في الدعاء فقد كنت لا استعجل فقد اخذت قوله عز وجل مبدأ لي انتهجه فالله قال في كتابه العظيم خلق الانسان عجولا وهذه صفة تحرم العبد خيرالدعاء عندما يتسرب اليأس الى قلبه ويقنط من رحمة الله بعد ان يكيد له الشيطان  بأن هذا الذي هو فيه عقاب وبلاء لن يزول ابدا

 يجب ان نتذكر دائما قوله تعالى  فقد قال الله عزوجل

لاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ 

الْكَافِرُونَ "

كما قال الله تعالى 

 "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَالْغَفُورُ الرَّحِيمُ "



إشراقة 

 وراء كل محنة منحة 

 ووراء كل ضيق فرج 
 
 ووراء كل ابتلاء سعادة 
 
 فتأملوا واحسنوا الظن بالله 
  
حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ يُورِثُ الخَيْر العَمِيمَ مِنْهُ


تَبَارَكَ اسْمُهُ وجَلَّ ثَنَاؤه.

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

كيف يكرم القرآن أهله


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
 يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا


من تجارب الحياة 

نفيس يعقوب هو شاب تايلندي دخل إلى ماليزيا بطريقة غير شرعية وهو ما تعاقب عليه الدول بالسجن والترحيل وفي أحد الليالي خرج من سكنه الذي يختبئ به خشية أن تتم مطالبته بهويته فيفضح أمره خرج ليبحث عن طعام ليشتريه وفي الطريق قابل نفيس يعقوب شرطي ماليزي وطالبه بالهوية فأخبره أنها ليست معه فاضطر الشرطي أن يأخذه للحجز وفي الحجز أقر أنه تايلندي وجاء إلى ماليزيا بطريقة غير شرعيةفأدخلوه السجن ليوصلوه إلى الترحيلات ليعود لبلده 

وكان السجن حار جداً وليس في السجن أي بساط فاضطر نفيس لخلع قميصه وجلس عليه ينتظر الطعام وهو في انتظار الطعام قام بمراجعة القرآن وكان صوته جميلاً فصوره الشرطي الذي على باب السجن ونشر المقطع على الإنترنتليلقى المقطع رواجاً واسعاً ومن هنا اشتهر نفيس يعقوب وطالبوا الشرطة بإخراجه من السجن وعين إماماً لأحد المساجد في ماليزيا وهو اليوم من الأئمة المشهورين في ماليزيا

أعظَمُ النَّاسِ حظًّا في الدين وأجلُّ الخَلقِ مَنزِلةً عند الله؛


مَن كانَ في صَدرِهِ القُرآنُ، يعلَمُهُ ويعمَلُ به.



أرأيتم  كيف يمكن للقرآن أن يكرم صاحبه في الدنيا قبل الآخرة

قال صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن 

" إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين "


اللهم إجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا و نور صدورنا وجــلاء 
أحزاننا و ذهاب همومنا و غمومنا و سائقنا و دليلنا إليك وإلى جناتـك
 جنات النعيـم.
https://www.facebook.com/readpages

الاثنين، 8 يونيو 2015

على العبد السعي

فى عام 1957 كان العم إبراهيم بقال تركي مسلم يبلغ من العمر 50 عاما
و لا يملك إلا دكان في عمارة بها أسرة يهودية في فرنسا 
وفى كل صباح ترسل الأسرة ابنها جاد 7 أعوام للشراء
 ولا ينسي كعادة اليهود أن يسرق باكو شوكولاتة من الدكان .
وفي يوم اشترى جاد البقاله و نسي أن يسرق ..
و حين هم بالمغادرة ناداه العم "نسيت أن تسرق باكو الشوكولاته اليوم يا جاد


فزع جاد .. "كنت تراني كل يوم؟"
نعم و هذه هي شوكولاتة اليوم "
فوعده ألا يسرق الشوكلاتة ..
و لكن العم قال" عدني ألا تسرق أبدا ..
فأصبح كل يوم يشتري البقالة ويأخذ شوكلاتة ..
و يقول للعم ابراهيم "لقد أخذت الشوكولا " .. وينصرف
توطدت العلاقة بينهم .. وأصبح جاد يحكي له أسراره و مشاكله و كان يستمع ثم يفتح الدرج و يخرج كتاب يطلب من جاد أن يمسكه ويغمض عينيه و يفتحه علي أي صفحتين فيقرأ آلعم إبراهيم في صمت و يبدأ في مناقشة جاد حتي يصلا إلى حل
كبر العم 67 عام و كبر جاد 24 عام و كبرت العلاقة بينهما.إلى أن مات :
(وفي وصيته ترك لأبنائه صندوق أمرهم أن يسلموه لجاد .. حينها بكي جاد و نسي الصندوق وهام علي وجهه في الشوارع حزنا والماً



وفي يوم تعرض لمشكلة فتذكر العم ابراهيم واخذ يحدث نفسه قائلا  آه لو كنت هنا يا عم ابراهيم كنت ستسمعني و تفتح الدرج و تخرج الكتاب و فتذكر الصندوق و فتحه فوجد الكتاب فأغمض عينيه ثم فتحها فإذا بها تقع على اللغة العربية.

هرع إلى صديقه التونسي و طلب منه أن يقرا الصفحتين ففعل
 فأخذ جاد الكتاب وبدأ يفكر في مشكلته فإذا بالحل أمام عينيه .
سأل جاد صديقه ما هذا الكتاب؟
فكانت الإجابة : أنه القران الكريم

أسلم جاد و أصبح أسمه د. جاد الله القرآني .
أكبر داعيه إسلامي في أوروبا و أسلم علي يديه أكثر من 6000 يهودي و مسيحي و بسؤاله عن أسعد أوقاته يقول
 حينما يسلم علي يدي إنسان أشعر أنني قد رددت جزء من جميل عم ابراهيم

ظل عم ابراهيم معي 17 عاما لم يقل لي أنت يهودي و أنا مسلم 
لم يقل لي أنت كافر.. لم يقل لي حتي ما الكتاب الذي افتحه لم ييأس وبمهارة ربطني بالقران الكريم و بسؤاله عن شعاره قال 

على العبد السعي و ليس عليه إدراك النجاح .

سافر د جاد إلي أفريقيا و بقي 10 أعوام وأسلم على يديه أكثر من 6 ملايين شخص من قبائل الزولو وتوفي عام 2003 متأثرا بما أصابه في أفريقيا من أمراض عن عمر ناهز 55 عام تقريبا .

الحكمة

 إِزْرَعْ جَميلاً ولو في غَيرِ مَوضِعِهِ .. فَلاْ يَضِيْعُ جَمِيْلٌ أينَمَا زُرِعَا 

إنَّ الجميلَ وإن طالَ الزمانُ بهِ ..  فليسَ يَحصدُهُ إلا الذي زَرَعا 


دعاء
آُلَلَهًمُ أجٍعًلَنِآُ  مُنِ آُلَذّينِ يزًرعًونِ آُلَخِير فَي آُلَدَنِيآُ ويحُصْدَونِهً فَي آُلَآُخِرة


https://www.facebook.com/readpages

الأحد، 7 يونيو 2015

قصص النجاح


إن النجاح لايحتاج إلى أقدام بل إلى إقدام

من تجارب الحياة 

يحرص العقاب أحد الطيور الجارحة على تناول وجبة مفضلة لديه. لا يستسيغها غيره من الطيور. يستمر طويلا حتى ينهش الطيور فرائسهم فيأتي دوره. يترقب فراغهم من وجبتهم ليأتي دوره.



فلا يعبأ العقاب باللحم الذي يمضغه غيره بلذة. فهو ينتظر الطعام الأعظم الذي لا يبالي به أحد {العظام} فهو طعامه الشهي المفضل المملوء بالنخاع والغني بالدهون. الوصول إلى النخاع عملية صعبة ومعقدة. تتطلب أن يطير العقاب بعيدا بعيدا ويرمي العظام حتى تسقط على صخور؛ لتتكسر إلى قطع يسهل عليه تناولها. ولأن العصارة التي في معدة العقاب قوية مثل حمض البطارية تساعده على تحلل العظم في أعماقه.
هذا النخاع يمنح هذا العقاب قوة فريدة تقوي بصره ومخالبه وتجعله أحد أحذق الطيور وأشرسها. تمنح هذه العظام المهملة هذا الطائر طاقة تساعده على الارتفاع إلى مسافات أعلى، والتحليق طويلا.
إن ما يفوز به العقاب قريب جدا من فوز كثير من الناجحين في عالم البشر. فكثير منهم اختار أن يأكل الطعام الذي لا يستسيغه أحد. امتهن الحرف التي نمقتها أو لا نشعر بأهميتها وتأثيرها فحققوا الانتصارات تلو الأخرى.
فمثلا السويدي إينغفار فيودور كامبراد بدأ بائعا متجولا لأعواد الثقاب التي لا يعبأ بها أحد، حتى أصبح اليوم صاحب إمبراطورية "إيكيا" للأثاث التي تتوافر في أكثر من 40 دولة حول العالم.



هناك كثير من المؤثرين في عالمنا بدأوا من مهن وهوايات ووظائف لا يستسيغها كثيرون. بينما نجحوا وصعدوا خطوة خطوة إلى القمة.
الأشياء التي يمتهنها ويهواها الجميع فرص النجاح فيها أقل من غيرها. ابحث عن الشيء الذي لا يشغل الناس ولا يثير اهتمامهم. وتذكر أنك ستصبح من البارعين والمتخصصين فيه وسيملؤك ثقة وفوزا.


يقول العداء الإثيوبي، هايلي جبريسلاسي، كنت أعلم أن السير ظهرا حافي القدمين وتحت شمس حارقة لعشرات الكيلومترات أمر مرهق، لكن كنت أعلم أنه سيوصلني إلى شيء جميل وساحر.
وفعلا وصل هايلي إلى أكثر مما يريد. أحرز أربع ذهبيات عالمية ولقبين ذهبيين أولمبيين جعلوا منه أسطورة عالمية.
تذكر أن الدواء الذي لا تطيقه هو الذي يشفيك ويعافيك بعد الله.
عبدالله المغلوث

كيف تستفيد من الاجازة الصيفية

الإجازة الصيفية على الأبواب وبعض العائلات تكرر نفس البرنامج الترفيهي أو السياحي كل عام، ثم يشتكون في نهاية الإجازة من الملل والتكرار.. ربما هذه حال كثير من العائلات، ولكن يمكننا تحويل هذه السلبية إلى إيجابية، ويكون الصيف ممتعا وأنيسا ومختلفا عن كل صيف مضى، إذا راعينا المعايير الأربعة التالية «الترفيه، التجارب والخبرات، التعلم ، الإيمان»،






 وهذه هي القواعد الذهبية الأربع التي ينبغي أن نراعيها ونحن نضع خطتنا الصيفية لأبنائنا.

أولا: الترفيه فنخطط لعمل برامج ترفيهية مثل زيارة الملاهي والمدن الترفيهية والسيرك أو الاشتراك بالأندية الرياضية، أو الذهاب للبحر أو المشي بين الجبال، بالإضافة إلى توفير الألعاب الذكية داخل البيت، وقد جلست مع عائلتي منذ يومين لنعرف ماذا سنفعل في ألمانيا لهذا العام، ودخلنا على النت واستخرجنا أكثر من 40 نشاطا ترفيهيا ورياضيا هناك.

ثانيا: التجارب والخبرات وتكون من خلال الاشتراك في أندية لتنمية المواهب والقدرات، أو حضور برامج تنمية الذات أو التدريب على أعمال يدوية أو مهنية، وأذكر بالمناسبة أحد الأصدقاء وظف ولده المراهق عاملا في الفندق لخدمة النزلاء، وقال لي حتى يتعلم كيف يتعامل مع الناس ويخدمهم، فيكتسب خبرة وتجربة جديدة في الحياة.

ثالثا: التعلم، من خلال زيارة المواقع السياحية أو المتاحف أو السفر لدول جديدة، أو تعلم لغة جديدة أو رياضة الغوص أو صيد السمك أو ركوب الخيل أو تعلم صنعة أو مهنة أو غيرها.

رابعا: الإيمان، ويكون من خلال المحافظة على الصلاة والذكر والدعاء، وجميل أن يكون لأطفالنا برنامج في الصيف، مثل قراءة الأربعين النووية أو حفظ 50 حديثا نبويا، أو حفظ جزء واحد من القرآن، أو التسجيل في حلقة علمية أو السفر للاطلاع على أحوال المسلمين، أو عمل رحلة خيرية تطوعية عائلية، فيكفلون يتيما ويساهمون في تعليم الأطفال ومساعدة الفقراء، كما نستطيع أن ندرب أطفالنا على التفكر والتأمل أثناء السفر، وهذا جانب إيماني مهم جدا، وفي هذا العام يأتي رمضان في منتصف الإجازة، وهذه فرصة ذهبية إيمانية لو أحسنا استغلالها.



أيا كان البرنامج المعتمد من قبل العائلة في الصيف سواء كان في داخل البلد أو خارجها فهو مفيد لو استخدمنا هذه القواعد الأربع، وقد كان الأنبياء يستثمرون السفر ويستفيدون منه، فإبراهيم عليه السلام سافر إلى مكة وترك زوجته وولده فيها، فأكرمهما الله بماء زمزم وإقبال الناس عليهما، وموسى عليه السلام سافر لمدين من أجل الأمن والعمل والزواج، ويوسف عليه السلام سافر لمصر واستثمر خبرته وعلمه ليكون وزيرا في الدولة، ونبينا الكريم سافر للشام قبل البعثة مرتين، الأولى برفقة عمه، والثانية من أجل التجارة، وكلتا الرحلتين كانتا إضافة خبرة وتجربة تم استثمارهما في نصرة الدين والدعوة.

إن متوسط الإجازة الصيفية ثلاثة أشهر بمعدل (90) يوما، وبالساعات (2160) ساعة، وبالدقائق (129600) دقيقة، فلا يستِهن الوالدان بالساعة أو الدقيقة أو الثانية. فالإمام (ابن عقيل) رحمه الله كان حريصاً على وقته ويستثمر كل دقيقة فيه، وكلما جاءه خاطر كتبه ثم جمعت خواطره في كتابه «الفنون» فأثمر (800 مجلد)، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ»، فالفراغ أصبح سمة هذا العصر حتى أطلق مصطلح «حضارة الفراغ» على حضارتنا




 وفي بعض المؤتمرات اهتمت المنظمات الدولية بمسألة الفراغ، فقد صدر عام 1970 ميثاق الفراغ الدولي في جنيف بعد مؤتمر اجتمعت فيه 16 دولة، وتأسس «الاتحاد الدولي لأوقات الفراغ» ومقره في نيويورك، وقد اطلعت على دراسات كثيرة في انحراف الشباب وكانت أكثر النتائج تشير إلى أن «الفراغ» يعد من أكبر الأسباب الدافعة للانحراف.

وهذا ما أدركه الصحابة الكرام، فقال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه: «إني لأبغض الرجل أن أراه فارغاً ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة».
ونكرر السؤال مرة أخرى: ما هي خطتكم الصيفية لاستغلال أبنائكم (129600) دقيقة؟ كما نقترح عليكم أن تقرؤوا هذا المقال على أبنائكم وتكلفوهم بوضع خطة صيفية بناء على القواعد الأربع التي ذكرناها، ولا بأس من أن ترسلوا لنا خطتكم بعد الانتهاء منها لننشرها ويستفيد منها القراء.

جاسم المطوع